أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني
318
تيسير المطالب في أمالى أبى طالب
في مقامي هذا في يومي هذا في شهري هذا في عامي هذا إلى يوم القيامة فمن تركها في حياتي وبعدي وله إمام عادل أو جائر استخفافا بها أو جحودا لها ، فلا جمع اللّه شمله ، ولا بارك له في أمره ، ألا ولا صلاة له ، ألا ولا زكاة له ، ألا ولا حجّ له ، ألا ولا صوم له ، ألا ولا برّ له ، حتّى يتوب ، فمن تاب تاب اللّه عليه . ألا ولا تؤمّ امرأة رجلا ، ولا يؤمّ أعرابيّ مهاجرا ، ولا يؤمّ فاجر مؤمنا إلّا أن يقهره سلطان يخاف سيفه وسوطه » . * قال السّيّد الإمام أبو طالب الحسني ( رضي اللّه تعالى عنه ) : هذا الخبر دليل على أنّ انعقاد الجمعة مشروط بوجود الإمام ، ووصف النّبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم الإمام بأنّه يكون عادلا أو جائرا ، المراد به أن يكون عدلا في الظّاهر والباطن ، أو عدلا في الظّاهر وإن كان جائرا في الباطن ، دلالة على أنّ الاعتبار في التّكليف بالظّاهر دون الباطن وأنّ العصمة في الباطن غير معتبرة . ولم يرد به أن يكون جائرا في الظّاهر ، فقد دلّ على المنع من هذا بقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم في آخر الخطبة : « ولا يؤمّ فاجر مؤمنا » . ( 320 ) وبه قال : أخبرنا أبي رحمه اللّه تعالى ، قال : أخبرنا حمزة بن القاسم العلوي العبّاسي ، قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك ، قال : حدّثنا أحمد بن مسبّح ، قال : حدّثنا عصمة بن خالد ، عن موسى بن عثمان ، عن أبان . عن أنس ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « أربع لياليهنّ كأيّامهنّ وأيّامهنّ كلياليهنّ يجزل اللّه فيها القسم ، ويعطي فيها الجزيل : ليلة